وهبة الزحيلي
141
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
هاهنا قاعدون ، ولكن نقول : اذهب فنحن معك وبين يديك ، وعن يمينك وعن شمالك مقاتلون . - وشاورهم أيضا أين يكون المنزل ، حتى أشار المنذر بن عمرو بالتقدم أمام القوم . - وشاورهم في أحد في أن يقعد في المدينة أو يخرج إلى العدو ، فأشار جمهورهم بالخروج إليهم ، فخرج إليهم . - وشاورهم يوم الخندق في مصالحة الأحزاب بثلث ثمار المدينة عامئذ ، فأبى ذلك عليه السعدان : سعد بن معاذ وسعد بن عبادة ، فترك ذلك . - وشاورهم يوم الحديبية في أن يميل على ذراري المشركين ، فقال له الصدّيق : إنا لم نجئ لقتال أحد ، وإنما جئنا معتمرين ، فأجابه إلى ما قال . - وقال صلّى اللّه عليه وسلّم في قصة الإفك : « أشيروا علي معشر المسلمين في قوم أبنوا أهلي « 1 » ورموهم ، وأيم اللّه ، ما علمت على أهلي من سوء ، وأبنوهم بمن واللّه ما علمت عليه إلا خيرا » . - واستشار عليا وأسامة في فراق عائشة رضي اللّه عنها « 2 » . وللشورى فوائد كثيرة أهمها تقدير المستشارين ، وإنضاج بحث الرأي المقترح بعد تقليب وجهات النظر ، واتحاد الناس على مسعى واحد ، واختيار الرأي الأصوب . جاء في مصنف أبي داود عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « المستشار مؤتمن » .
--> ( 1 ) أبن فلان يؤبن بكذا : يذكر بقبيح . ( 2 ) تفسير ابن كثير : 1 / 420